حديث : قال حضرة الإمام جعفر الصادق عليه السلام عن مسجد السهلة المُعظم : كأني أرى نزول القائم في مسجد السهلة بأهله و عياله , و هو منزل إدريس , و ما بعث الله نبيا إلا و قد صلى فيه , المقيم فيه كالمقيم في فسطاط رسول الله ,, و ما من مؤمن و لا مؤمنة إلا و قلبه يحن إليه , و ما من يوم و لا ليلة إلا و الملائكة يأوون إلى هذا المسجد يعبدون الله فيه  

الموقع الرسمي للعتبة المُقدسة
تاريخ تأسيس العتبة المُقدسة لمسجد السهلة المُعظم

يفتقر الإرث التاريخي لمسجد السهلة المعظم إلى الكثير من المفاصل المحددة لتأسيسه و مراحل تطور عمرانه , و هو في ذلك شانه شأن العديد من المساجد و الآثار الإسلامية
و لا شك أن العهود المتوالية بما أثقلت به على الرواة و المحدثين الصادقين , قد ساهمت في طي صفحات كثيرة كتب لها أن تبحر في شواطئ التغييب و الكتمان ؛ لتحتضنها غياهب الضياع
فما مر بالكوفة من أحداث جسام بعد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام,
و ما تناهبها من كل صوب على مر المراحل , كان كفيلا أن يطمس حتى معالم الدين الحنيف , لولا إرادة العزيز الجليل
و إذا كان الإسلام على شفا حفرة بعد شهادة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم , و قد جرى ما جرى ؛ فان معابد الله و مساجده نالت من الإقصاء, و الإهمال, و التدنيس, و الإغلاق, و الاستبدال, و طمس المعالم, و الهدم و محو لوحة الذكرى , و منع نقل الرواية , وقتل المترددين إليها و الحافظين لروايات تشريفها , و تغييب رجالها في قعر السجون

و لا ريب أن مسجد السهلة المعظم قد نال حضه الأوفر من هذه الجولات القاسية من الطغاة و الظالمين
لكن الرحمة الإلهية المهيمنة قد حفظت لهذا المكان الطاهر بعض النصوص الكريمة التي أشار إليها أئمة أهل بيت الوحي عليهم السلام
و لم يستطع أولئك الظالمون أن يغيبوا – رغم كل ما عملوا – الأحاديث و الروايات الشريفة التي تحدث بها أمير المؤمنين و أبناؤه الطاهرون عليهم السلام عن المسجد المشرف
و من تلك الأحاديث يستدل الباحث على قدم هذه البقعة المباركة ؛ كونها كانت بيت النبي إدريس عليه السلام و موضع عمله , و بيت النبي إبراهيم عليه السلام و مقر انطلاقته , و مسكن عبد الله الصالح الخضر عليه السلام و محل تردده , و مقر النبي دواد عليه السلام و مصدر توجهه
كما يستدل الباحث بوضوح و صفاء المعنى الواسع الممتد لقداسة هذا المكان العظيم ؛ بما ورد عن حملة الوحي عليهم السلام من أن كل الأنبياء و الأوصياء عليهم السلام قد صلوا فيه , و أنهم خلقوا من طينته , و حملت وجوههم زبرجدة أو صخرة موجودة فيه
و لعل حمل المسجد لأسماء شتى , دليل آخر على قدم بناءه
و انه في كل مرحلة تجديد أو حقبة زمن يحمل اسم القوم الذين يجددونه أو يجاورونه
و يبدو أن هيكل البناء و طرز العمارة فيه التي توالى الناس على إعادة البناء بصورتها , تشير إلى نمط المشيدات في القرن الأول الهجري ,و إلى أن المسجد كان مشـــــــــــــيدا قبل زمن خلافة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكوفة ( 35- 40 )هـ
و لعل تلك المرحلة من تجديد البناء قد ارتبطت ببني ظفر 
و هذا ما تؤكده إشــــارة الأمير عليهم السلام إليه في حديثه بتسميته بمسجد بني ظفر, و ((و هؤلاء بطن من الأنصار نزلوا الكوفة ))(1)

المصدر : (1) محمد بن جعفر المشهدي –فضل الكوفة و مساجدها- ص39
التوقيت الآن
زيارة الأربعين

تصميم وتنفيذ قسم الإعلام في مسجد السهلة المُعظم

بالتعاون مع مفوضية الإعلام والتوجيه في جمعية بيان أهل البيت عليهم السلام الخيرية

Alsahla Great Mosque  - جميع الحقوق محفوظة لمسجد السهلة المُعظم